تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

434

منتقى الأصول

احتمال الصدور للتقية الموجود في غيره المعارض له . ومنها : ما يرجع إلى المضمون ومفاد الخبر ، كالشهرة في الفتوى - وهو واضح - . فيقع الكلام في : انه مع التزاحم بين المرجح الصدوري وغيره ، هل يقدم الخبر ذو المرجح الصدوري . أو غيره ، أولا يقدم أحدهما على الاخر ، فيرجع إلى التخيير أو التساقط ؟ ذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى تقديم المرجح الصدوري على المرجح الجهتي ( 1 ) . وذهب الميرزا حبيب الله الرشتي ( قدس سره ) - تبعا للوحيد البهبهاني ( قدس سره ) ( 2 ) - إلى تقديم المرجح الجهتي على المرجح الصدوري ( 3 ) . وذهب المحقق الخراساني ( رحمه الله ) إلى عدم تقديم أحدهما على الاخر ولزوم الرجوع مع التزاحم إلى مطلقات التخيير ( 4 ) . اما تقريب الشيخ لمدعاه : فهو : ان الرجوع إلى المرجح الجهتي انما يكون بعد فرض العلم بصدور كلا الخبرين كالمتواترين ، أو تكافؤ احتمال الصدور فيهما معا ، وذلك لتفرع مقام الجهة على مقام الصدور ، فان الصدور لتقية انما يفرض بعد فرض أصل الصدور كما لا يخفى . وعليه ، فمع وجود المرجح الصدوري لاحد الخبرين لا يكون احتمال الصدور في كل منهما متكافئا ، والمفروض عدم العلم بصدورهما ، فلا يبقى مجال لتحكيم المرجح الجهتي .

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 468 - الطبعة القديمة . ( 2 ) الوحيد البهبهاني المحقق محمد باقر . الفوائد الحائرية / 215 - الفائدة : 21 . ( 3 ) الرشتي المحقق ميرزا حبيب الله . بدائع الأفكار / 455 - المقام الرابع في تريب المرجحات ( 4 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 454 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .